محمد بن عزيز السجستاني

263

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

( سلام ) [ 4 - النساء : 94 ] على أربعة أوجه « 1 » : [ السلام ] « 2 » : اللّه عزّ وجل « 3 » ، كقوله عزّ وجل : السلام المؤمن المهيمن [ 59 - الحشر : 23 ] . و [ السلام ] « 2 » : السلامة ، كقوله تعالى : لهم دار السلام عند ربهم [ 6 - الأنعام : 127 ] : أي دار السلامة [ وهي الجنّة ] « 2 » . و [ السلام ] « 2 » : التسليم ، يقال : سلمت عليه سلاما ، أي تسليما « 4 » . و [ السلام ] « 2 » : شجر عظام واحدتها سلامة ، « 5 » [ قال الأخطل : . . . * إلّا سلام وحرمل ] « 5 » سوأة أخيه [ 5 - المائدة : 31 ] : فرج أخيه . سمّاعون للكذب [ 5 - المائدة : 41 ] : قائلون للكذب ، كما يقال : لا تسمع من فلان قوله ، أي لا تقبل قوله ، وجائز أن يكون سمّاعون للكذب أي يسمعون منك ليكذبوا عليك « 6 » سمّاعون لقوم آخرين لم يأتوك أي هم عيون لأولئك الغيّب « 7 » ، وقوله عزّ وجل : وفيكم سماعون لهم [ 9 - التوبة : 47 ] أي مطيعون . ويقال : سمّاعون لهم أي يتجسّسون لهم الأخبار .

--> ( 1 ) انظر نزهة الأعين النواظر لابن الجوزي ص 355 . ( 2 ) سقطت من ( ب ) . ( 3 ) انظر تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجاج ص 30 . ( 4 ) أخرج مجاهد في تفسيره 1 / 170 : « لقي المسلمون راعي غنم ، فقال لهم : السلام عليكم ، إني مؤمن ، فلم يقبلوا ذلك منه ، فقتلوه وأخذوا غنمه ، فنزل فيهم : ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا [ 4 - النساء : 94 ] . ( 5 - 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ( ب ) ، وتمام البيت في ( أ ) : فما منهم من حيث كانت خيامهم * نواديهم إلا سلام وحرمل والبيت في نقائض جرير والأخطل لأبي تمام ص 48 وتمامه فيه : فرابية السكران قفر فما بها * لهم شبح إلّا سلام وحرمل ( 6 ) قال أبو عبيدة في المجاز 1 / 166 : وهو هنا من الذين تهوّدوا . ( 7 ) قال مجاهد في تفسيره 1 / 196 : هم المنافقون ، سمّاعون لليهود .